London

إليزبيث برايس تفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2012

turner_prize_2012_banner_0

حازت إليزبيث برايس على جائزة تيرنر البريطانية الفنية المرموقة للعام 2012. وفازت برايس بالجائزة الهامة في دورتها التاسعة والعشرين وقيمتها 25,000 استرليني عن عملها السينمائي القصير المعنون (جوقة وولوورث للعام 1979).

ويركز عملها المرئي على ثلاثة عناصر متباينة هي المعمار الكنسي، فرقة الفتيات الموسيقية من فترة الستنيات من القرن الماضي المسماة شانغري-لاس، والحريق الذي اودى بحياة 10 اشخاص في أحد فروع محلات وولوورث بوسط مدينة مانشيستير البريطانية.

الشريط المرئي الذي قامت بإبداعه إليزبيث برايس لا تزيد مدته عن عشرين دقيقة، يحاول الغوص في مراحل ثقافية مختلفة في تاريخ الفن البريطاني في نهاية الستينات بالاستعانة ببعض العناصر المشتركة ابتداءً من الجوقة الكنسية مروراً بالتنوع الموسيقي في الستينات​، وانتهاء بالمشاهد الصحفية والارشيفية المصورة من كارثة حريق متاجر وولوورث في مدينة مانشيستير والتي تظهر في الشريط المرئي في شكل مشاهد متكررة ومزدوجة لفتاة تلوح بذراعها في الحريق الذي قتل عشرة اشخاص وادى إلى تغيير قوانين وشروط السلامة في بريطانيا، وتكرار عدة مشاهد اخبارية من الكارثة نفسها.

الشريط المرئي هو محاولة لتقديم عمل فني بثيمات اجتماعية وثقافية في شكل وثائقي فني. وتقول برايس أنها تحاول استخدام الفيديو الرقمي لاستكشاف القوى المتباينة التى تؤدي عدة ادوار عند استخدام عدة وسائل تقنية مختلفة، كما أنها مهتمة بوسيلة فنية كالفيديو لأنه شكل فني قد يواجهك بشكل حسي وبامكانك التعرف عليه في نفس الوقت.

شهدت جائزة هذا العام منافسة قوية بين اربعة اسماء، إلى جانب إليزبيث برايس، هم: بول نوبل عن عمله النحتي والرسم بالفحم المعنون (نوبسون نيوتاون)، سبارتكوس تشيتويند عن عمله المسرحي السوريالي (خروج الرجل الغريب) ولوك فاويلر عن عمله المرئي كذلك (جميع الانفس المنقسمة).

ولدت إليزبيث برايس في مدينة برادفورد بمقاطعة ويست يوركشاير العام 1966، ونشأت في مدينة لوتون ودرست بكلية روسكين للرسم والفنون الجميلة في جامعة أكسفورد. في العام 1986 اسست باكسفورد مع مجموعة من الفنانين فرقة لموسيقى البوب المستقل (إندي) واطلقوا عليها اسم  (تالولا غوش). أنطلقت في مشروعها الفني منذ العام 2001 وعرضت اعمالها الفنية في العديد من المدن البريطانية والامريكية.

تعد جائزة تيرنر الفنية البريطانية، احد أهم الجوائز الفنية التي تحمل أسم اشهر فناني بريطانيا في القرن التاسع عشر رائد المدرسة الطبيعية، الرسام جاي ام دبليو تيرنر (1775 – 1851). وانطلقت الجائزة العام 1984 وتمنح نهاية كل عام لأفضل قطعة فنية لفنان تحت سن الخمسين في بريطانيا وينظمها ويشرف عليها متحف التيت الفني، وعلى الرغم من عد اقتصارها على نوع معين من الفنون التشكيلية إلا أنها ارتبطت منذ تأسيسها بالفن المفاهيمي conceptual art المثير للجدل والانتقاد في الأوساط الصحفية والفنية في كل عام.

On a hot day at Kingston -Upon-Thames

Poem by: Giuma Bukleb

If that part of the river Thames, below “Kingston Bridge”, where the trees are willingly anchored, on both banks,

Had eyes

It might have glanced, on that hour of  the evening, the alertness of my anxiety,

It might have noticed, at the same moment, how the desire of the poem, setting its traps in my blood for the seagulls’ flutter,

And pigeons’ revelation!

If that part of the river Thames, where “Kingston Town” is floating like a paper boat, had eyes

It might have sighted, with astonishment, how my body beats with the fever of the rhythm,

And would have realised how my soul becomes soft and pure,

Like the coo of pigeons!

If that part of the river Thames, in those corners of my memory, where scattered thirsty villages, hang and swing, with insomnia, in the nights of Jabel Nafousa, where Misrata is bleeding from a distance of a breathe of a weddings’ ululations,

Had eyes

It might have hunted some of the brightness of my joy in a sky of fear and clouds!

If that part of the river of my youth, before the Bedouins arrived to the streets of Tripoli on the back of their luxury cars, and shoulder mounted rifles that are hungry for killing,

Had eyes

Walking slowly,

In the time of a bloody Arab spring,

In that spot of the day, in that space, far away from London’s bustle, which is called “Kingston Promenade”, on that very hot day, where trees are willingly anchored, on the Thames banks,

Anxious,

Tentative,

The boat of my life,

Sails

Sorrowfully

Into the bushes of the days..

27/06/2011

مشاهد فوضوية من تحت الارض

“هنا فينشلي روود، المحطة التالية بايكر ستريت”
*
“شاب يطعن حتى الموت في اكسفورد ستريت ظهراً” عنوان الصفحة الرئيسية من جريدة المترو الصباحية (المجانية) التي يطالعها الرجل الجالس امامي في القطار.
*
حوار ليبي – بريطاني (حوار خيالي لا اساس له من الصحة):
-الاسعار شايطة فيها النار، حتى الماية شكلها ح يرتفع سعرها في الشهر الجاي.
-تي خليك ساكت الكهربه شكلها ح ترتفع حتى هيا.
-يا حسرة علي ايامات الواحد كان يجبد في الكهربه من الصندوق اللي في الشارع.
-يا حسرة تي انت مسكين، تي نعرف واحد يخدم في الجو هذا.
-وين هذا هني في لندن
-ايه هني في لندن، يجيك يوصل الكهربا للحوش طول من غير ما تفوت على العداد
*
شخيره يعلو بينما يتدلى رأسه فوق صدره، يتمايل يميناً ثم شمالاً بحسب حركة القطار، يقف القطار في محطة جديدة، يفتح عينيه قليلاً يتأكد من اسم المحطة، ثم يعود للنوم محاولاً استعادة الحلم الاخير.
*
الشمس الساطعة في كبد السماء تلفح وجهي، رمال الشاطئ البيضاء على مدى البصر، صوت المويجات الصغيرة وهي تقترب وتسارع في الابتعاد، اسرع إلى البحر والقي بجسدي في المياه الصافية مقترباً من القاع الناعم، ارفع رأسي واطالع السماء الزرقاء المشعة، ابحث عن ندف السحب التي تلاشت بسرعة، اتذوق طعم المياه المالحة، اشعر بالملوحة تحرق عيني، استقلي على ظهري، اطفو، اترك للتيار أن يأخذني بعيداً، اغلق جفني، احس بشيء ما يهزني، ثم تلفحني نسمة باردة ويعلو بصري سواد قاتم……
“Oi Mate, wakeup, all change please”
ارى سائق القطار يقف امامي يخبرني بأننا وصلنا للمحطة الاخيرة وان القطار سيغلق ابوابه، اخرج مترنحاً تحت ثقل التعب، السماء تمطر والليل حل والريح الباردة تضرب وجهي، لكن الملوحة ما تزال في حلقي.
*
احمر، ازرق داكن، رمادي، اصفر، برتقالي، اسود….
*
“اعزائي الركاب، اتمنى لكم يوماً ممتعاً، انا رجل بسيط ولا املك قوت يومي، لا أملك بيتاً يقيني البرد، ارجو منكم ان تتبرعوا لي ببعض النقود حتى اتمكن من شراء عشائي واجرة السكن في فندق، شكراً لك مقدماً وليبارككم الله”
يمر المتسول بين الركاب ماداً كوباً ورقياً به بعض القطع المعدنية النحاسية، يهز الكوب، ليلفت انتباه من لم يستمع لتوسله، يمنحه بعض الركاب شيئاً من المال، يشكر الجميع، تفتح ابواب القطار عند توقفه في المحطة يسرع بالخروج لينتقل إلى العربة الاخرى، يقف عند بدايتها، ينتظر حتى يقفل القطار ابوابه…
“اعزائي الركاب، اتمنى لكم يوماً ممتعاً، انا رجل بسيط ولا املك قوت يومي…
*
I sit and wait
does an angel contemplate my fate
and do they know
the places where we go
when we’re grey and old
cos I’ve been told
that salvation lets their wings unfold
so when I’m lying in my bed
thoughts running through my head
and I feel that love is dead
I’m loving angels instead
أغنية روبي ويليامز تصلني من سماعات الاي بود للراكب الجالس بجانبي، كلماتها تنخر عقلي، وتجعلني اعيد قراءة السطر الاخير من الكتاب الذي اطالعه عدة مرات..
*
عربي، انجليزي، اوردي، ايطالي، الماني، فرنسي، انجليزي ليبي، صيني، ياباني، اسباني… بعض اللغات التي قد تتعثر بها تحت الارض.
*
حوار بريطاني – بريطاني (حوار خيالي يحتمل التصديق):
-السفلة، الاوغاد، هل رأيت كيف رموا بكل آمالنا إلى الجحيم
-نعم، نعم اتفق معك، لم استطع متابعة الاحداث على التلفزيون، لقد فقدت اعصابي يا رجل.
-ماذا تقول لقد كنت في الحانة المجاورة لمنزلي، واعتقد انني انهيت ثلاثة اكواب من البيرة المرة، وحين سجل دروقبا الهدف الرابع، اندفع الرجل الواقف بجانبي امام شاشة التلفزيون وراح يصيح مشجعاً فريق تشيلسي.. يا الهي كم اكره تشيلسي، متى يحقق فريقنا نتائج افضل
-مع مدربنا الحالي لن نستطيع حتى الفوز بمباراة امام فريق من الدرجة الثالثة
-صدقت، الاوغاد..
- هل تابعت مباراة الكريكت الاخيرة بين انجلترا والهند..
*
اخضر، قرمزي، بني، وردي، ازرق فاتح…
*
“تونس لؤلوة البحر المتوسط..” اعلان تجاري على جدران محطات لندن.
*
“السيدات والسادة نعتذر عن هذا التوقف الطارئ، يبدو اننا سنبقى داخل النفق لبعض الوقت، لقد تم ابلاغي ان شخصاً رمى بنفسه امام القطار في محطة جرين بارك، لذا نعتذر عن هذا التأخير، ونرجو ان نستأنف رحلتنا خلال وقت قصير، لندن اندرغراوند تعتذر لكم مجدداً”
*
رائحة الدجاج المقلي تنتشر في القطار، ابحث من مصدرها، لأجد شاباً ابيضاً يجلس في المقعد المقابل وهو يلتهم قطع الدجاج والبطاط المقلية من كيس ورقي بني اللون عليه علامة مطاعم دجاج كنتاكي، يلتهم وجبته بشراهة ويتجرع مشروب البيبسي بسرعة وكأنه في سباق، الرائحة النفاذة تجعل الركاب يبدون امتعاضهم، يقف القطار في المحطة التالية، ينهي الشاب وجبته الدسمة، يلقي بالكيس الورقي على الارض، ثم يقف منتظراً ان تفتح الابواب، يتجشأ بصوت عالي، تفتح الابواب، يجري مسرعاً، خارجاً من المحطة.
*
“هنا بايكر ستريت المحطة التالية بوند ستريت”
*
خيرك تفنص..!!