ولد الشاعر أندرو موشون العام 1952 بالعاصمة البريطانية لندن، تحصل على درجة البكالوريوس في الادب الانجليزي من جامعة أوكسفورد، عمل رئيساً لتحرير دورية المراجعات الشعرية (poetry review) ثم محرراً شعرياً لدار النشر الانجليزية (تشاتو اند ويندس) (Chatto&Windus).

 

يعتبر أحد أهم الاصوات الشعرية المعاصرة في المشهد الشعري البريطاني وتحصل على لقب شاعر البلاط الملكي البريطاني، وذلك خلفاً للشاعر البريطاني تيد هيوز، في العام 1999.

 

تحصل على العديد من الجوائز والمنح الاكاديمية عن أعماله الشعرية والتي نشر أولاها العام 1972. يتميز شعره بالغموض والنثر السردي المشبع بالاحداث التاريخية.

 

إلى من يهمه الأمر

 

هذه القصيدة عن الآيس كريم

ليست لها علاقة بالحكومة

أوبأعمال الشغب، أو أي خطة سياسية

 

إنها قصيدة عن الآيس كريم. كما ترى

عن كيف من الممكن أن تتجول في دكانة

لتسأل عن: آيس كريم بنكهة الفراولة وآخر بالفانيليا

 

ماذا أخبرتك؟ لا أحد سيموت.

لا ألسن لاعقة ستذوب مثل الشمع.

هذه قصيدة عن الآيس كريم. فلا تصرخ

 

أنظر

 

ازيح الستارة جانباً

فماذا أرى

سوى زوجتي على الغطاء

والشاشة بجانبها

تظهر تؤامينا

خارج كبسولتيهما

في خلفية زرقاء قمرية،

سيقانهما الوجلة

تركلان ببطء شديد في السكون،

بينما تدور اللطخ تحتهما

مثل الارض

والتي ستمنحهما إلى الحزن

أو إليهما.

 

أزيح الستارة جانباً

فماذا أرى

سوى أمي النائمة،

أو على الأقل اللاواعية،

والغطاء مطوي

لكي أرى حنجرتها

بفتحتها المجعدة

والانبوب بداخلها

يؤدي إلى الاكسجين

المخفي وراء فراشها،

وكأنها سترتفع في الفراغ

في أي يوم

ولن تعود أبداً

لتستنشق هواءنا.

 

أزيح الستارة جانباً

فماذا أرى

سوى النجوم في السماء

وضوءها المضطرب

يطعن العلياء

لتوخزني صاحياً

من حلمي بأن الزمن

سيطول بشكل كافٍ

ليتركني أموت سعيداً،

لا أتوق للمزيد

مثل رجل تائه في الفراغ

قد يعوي للأرض،

أو كلب للقمر

دون أي سبب.

 

في العلية

 

حتى ونحن نعلم الآن

بأنه لن تكون لثيابك

حاجة، إلا أننا نحتفظ بها،

في العلية، بداخل صندوق مغلق.

 

أحياناً انحني هناك

متلمساً أياها، محاولاً أن أعايش

الزمن الذي ارتديتها، الامساك

بالشكل الحقيقي لذراع أو رسغ

 

يداي تضغطان

على أكمام فارغة وخفية،

اتردد، ثم اتمسك

وأرفع:

 

عيد أخضر، تعميد أحمر

كل حيواتك غير المنتهية

تبهت خلال الاصياف المظلمة

تتسلل برأسي كالغبار.