Kurt Vonnegut
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة الثامنة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة السابعة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة السادسة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة الخامسة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة الرابعة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة الثالثة)
مهـــــد القطـــــة: رواية مترجمة (الحلقة الثانية)
كيرت فونيغيت.. الحرية الساخرة
تمتاز الرواية الامريكية عن نظيرتها المكتوبة باللغة الانجليزية في بلدان أخرى، بتمردها وكسرها لأشكال السرد التقليدية واستكشافها لطرق وتقنيات سردية أكثر تطوراً وحداثة وذلك في فترات سبقت غيرها من مشاهد الرواية في العالم الانجلوفوني. وعلى الرغم من تنوع الاسماء والمدارس الادبية في الولايات المتحدة الامريكية، إلا أن ما يصل من روايات إلى العالمية لا يخضع لمعايير الجودة الفنية بقدر ما يخضع لتجاذبات سوق النشر العالمية وهو ما يجعلنا نكتشف الكثير من الاسماء الهامة على صعيد الرواية الامريكية المعاصرة تم تجاوزها ونسيانها لحساب الأسماء الرنانة أو تلك التي حظيت بشهرة عالمية نتيجة فوزها بجوائز دولية مثل، جائزة نوبل للآداب.
وتدور الرواية حول شخصية الجندي الأمريكي (بيلي بيلغرم) والذي يؤسر من قبل الجيش الألماني ويؤخذ مع رفاقه من الأسرى الامريكيين إلى مدينة دريزدن الألمانية والتي عرفت بجمالها المعماري والتي لم تتعرض إلى الدمار كونها احد المدن الآمنة المتفق عليها من قبل المتحاربين، والعنوان اقتبس من المسلخ رقم خمسة في مدينة دريزدن والذي استعمله الألمان كسجن حربي لجنود الحلفاء. وكعادة فونيغيت في معظم رواياته فإنه يمزج الواقع بالخيال العلمي الساخر، والذي يظهر في شكل ارتحال بطل الرواية (بيلي بيلغرم) إلى كوكب (ترالفمدور) ويتم دراسته من قبل الكائنات المتطورة في ذلك الكوكب ووضعه في غرفة زجاجية ضخمة في حديقة الحيوانات الخاصة بتلك الحضارة على ذلك الكوكب البعيد، وتظهر هذه الرحلات في صورة فقدان للوعي للبطل وكأنه يحاول الهروب من واقع لم يكن له يد في تكوينه. كما يحكي فونيغيت في هذه الرواية المشاهد البشعة للحرب والدمار الشديد الذي لحق بمدينة دريزدن في فبراير العام 1945 نتيجة غارات الحلفاء الجوية والتي استمرت لثلاث ايام متواصلة وراح ضحيتها في بعض الاحصائيات غير المؤكدة حوالي ربع مليون شخص.
بعد النجاحات المستحقة لأعماله الروائية الأولى، عاد فونيغيت للكتابة الخيالية العلمية من منظور تدميري، حيث تلاحقت اعماله التي تخيلت الولايات المتحدة والعالم وقد تحول إلى صورة بشعة من الدمار والتفكك نتيجة اكتشاف اسلحة تدميرية اكثر فتكاً، أو نضوب مصادر الطاقة على كوكب الارض، والتي انعكست في روايته الخيالية الذاتية (تهريج) Slapstick الصادرة العام 1976، والتي يتخيل فيها الروائي امريكا في المستقبل وقد تفككت نتيجة الحروب على مصادر الطاقة، وتعرض العالم لعدد من الأمراض القاتلة، وسيطرة الصينين على ما تبقى من الطاقة العالمية، ووصولهم إلى المريخ بعد ان استطاعوا علمياً تصغير حجم الانسان حتى لا يرى بالعين المجردة وذلك للتقليل من استهلاك الموارد المحدودة المتبقية على الارض. كما كان للحالة السياسية التي مرت بها الولايات المتحدة في السبعينات من القرن الماضي حضوراً في رواياته وخاصة حرب فيتنام وفضيحة ووترغيت التي اطاحت بالرئيس نيكسون.











