Art

اللوموغرافيا.. جاذبية القديم

 

lomo9قد يبدو أن محاولة احياء احد التقنيات السابقة التي اخترعها الانسان مع التسارع الهائل لتطورها، ضرباً من اللامنطقي وفي بعض الاحيان المستحيل. التسارع التقني الذي نعيشه لم يعد يترك فرصة للشركات التقنية الصغيرة والكبيرة مجالاً لأن تترك أحد منتجاتها في السوق لأكثر من سنة بدون تطويرها أو حتى استبدالها بأخرى جديدة، أو للمستخدمين لكي يستمتعوا بتجربة التعامل مع التقنية الحديثة، بل إن المنافسة الشديدة والمتسارعة جعلت من الكثير من المنتجات والشركات الصغيرة تدخل متحف التاريخ في فترة قصيرة على الرغم من امكانياتها المتعددة.

ولعل من أكثر التقنيات التي شهدت تطوراً كبيرا في فترة قصيرة بالمقارنة مع مرحلة تاريخية سابقة هي تقنية التصوير الضوئي، الثابت والمتحرك، ففي عقد واحد فقط لم تزح آلات التصوير الرقمية سابقتها الشريطية من السوق وحسب، بل وتسارعت في تطورها من حيث جودة الصورة وصغر حجم الآلات وتنوعها بين البسيط والمحترف، وصارت جزء اساسي في كافة الاجهزة المحمولة من حواسيب وأجهزة لوحية، وهواتف خليوية، ودخلت المنافسة عالم البرامج والمواقع التي توفر خدمة سهلة للمبتدئين لعرض صورهم مع اصدقائهم وباقي مستخدمي الانترنت لتظهر بصورة محترفة وبدون تكلفة حقيقية.

شهدت السنوات الأخيرة عودة الكثير من التصميمات الفنية التي تنسب إلى فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حتى أن بعض المنتجات التقنية الحديثة أعادت احياء تصميمات قديمة وأدخلتها في منتجاتها في محاولة لجذب المزيد من المستهلكين، ربما لأن صورة الماضي مازلت تثير لدى الكثيرين مشاعر الحنين والتفرد، وربما لأسباب نفسية أخرى.

في العام 1991 تعثر مجموعة من الطلبة النمساويين في مدينة براغ التشيكية بآلة تصوير تقليدية صنعت في الاتحاد السوفيتي السابق اسمها (لومو أل سي-أي) أو اختصاراً (لومو) نسبة لشركة لومو الروسية المتخصصة في البصريات والتصنيع الحربي، والتي بدأت في صنع آلة تصوير صغيرة الحجم العام 1982 والتي كانت تقليداً لآلة تصوير يابانية من نوع كوسينا (سي اكس-1). بدأ هؤلاء الطلبة باستعمال هذه الكاميرا التقليدية بشكل هوسي، وكانت تنتج صوراً بألوان فاقعة وغير ثابتة، كما أن معظم الصور كانت تختلف جودتها من آلة تصوير إلى أخرى بحسب جودة التصنيع، كما أن استعمال احد المنتجات الروسية التي لم تشتهر بجودتها ومنافستها للمنتجات الغربية أو الاسيوية كانت غريبة وبوهيمية راقت لطريقة حياة مجموعة الطلبة في ذلك الوقت والتي كانت تنحو إلى التطرف والفوضوية.

555_1_1

في العام 1992 اسس كلاً من ماثيس فيغل، ولفغانغ سترازنغر، وسالي بباوي في فيينا، وبعد عام كامل من استعمالهم لكاميرا لومو، حركة فنية اطلقوا عليها اسم (اللوموغرافية) نسبة لآلة التصوير الروسية التقليدية، واسسوا (الجمعية الدولية للوموغرافيا)، وذلك بعد ان ازداد طلب محترفي التصوير الفني لهذه الكاميرا النادرة والغريبة، مما اضطرهم للسفر لروسيا في نفس العام واستيراد مئات القطع والتي بيع منها أكثر من 700 آلة تصوير في أول معرض عام للجمعية والحركة في فيينا في نوفمبر من العام 1992.

تتلخص فلسفة الحركة في بضعة قواعد اطلق عليها: القواعد الذهبية العشرة للوموغرافيا، كما اعتمد الثلاثي المؤسس للحركة بيان رسمي (مانيفيستو) يبين فلسفة الحركة والجمعية ورؤيتها الفنية للتصوير الحر والديمقراطي كما يعبرون وتتلخص في الشعار "لا تفكر، ألتقط فقط". والقواعد العشرة هي:

1. خذ كاميرتك في كل مكان تذهب إليه.

2. استخدمها في أي وقت – ليلا أو نهارا.

3. اللوموغرافيا ليست تدخلا في حياتك، وإنما جزءاُ منها.

4. حاول ألتقاط صورك من مستوى الورك.

5. اقترب من الأشياء التي تثير حسك اللوموغرافي بأقرب ما يمكن.

6. لا تفكر.

7. كن سريعاً

8. ليس مهماً أن تعرف ما ألتقطته على الشريط مسبقاُ.

9. أو لاحقاً.

10. لا تهتم بأي قواعد.

خلال فترة التسعينات تطورت الحركة واقامت لها العديد من المعارض الحرة والعامة في عدد من العواصم العالمية من أهمها موسكو ونيويورك، كما أن عدد مريدي الحركة ومستخدمي هذا الاسلوب ازداد عدداً، واصبحت الحركة من خلال الشركة التجارية التي انشأتها هي الموزع الحصري لآلة تصوير (لومو) الروسية والتي كانت في طريقها للتوقف عن الانتاج نتيجة معاناة الشركة الام المادية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. 

000010

الفلسفة الديمقراطية والحرة للوموغرافيا منحت الكثيرين من محبي التصوير في العالم في فرصة تكوين جمعيات فرعية في العديد من المدن، وتكون ما سمي (السفارة اللوموغرافية) وهو مفهوم فضفاض وغير رسمي، حيث يعلن عن تأسيس سفارة افتراضية للحركة في أي مدينة في العالم يظهر فيها أول مستخدم جديد لهذه الفلسفة في تلك المدينة، ومن ثم تطورت إلى فروع للجمعية. ولعل أهم المفاهيم الجديدة التي افرزتها الحركة هو ما سمي (جدار لومو) وهي طريقة عرض متميزة للصور التي ينتجها أعضاء الحركة في أي مكان بحيث تعلق الصور المربعة بجانب بعضها على جدار في شكل فني وغرائبي.

wall

خلال السنوات القليلة الماضية استطاعت الحركة الانتقال من هامش الحركة الفنية التصويرية، وخاصة بعد سيادة استخدام آلات التصوير الرقمية من قبل المحترفين والمبتدئين، إلى قلب الحركة الفنية بانتاجها واعادة انتاج مجموعة من المنتجات التصويرية التقليدية محتفظة بجوهر فلسفة الحركة، في التصوير الحر والتقليدي والفني، وظهرت عدة آلات تصويرية بسيطة تعود أصولها إلى فترة الستينات من القرن الماضي وتوقف انتاجها منذ زمن، واعيد انتاجها بأسعار متفاوتة واستهدفت في تسويقها فئة شبابية تتطلع لكسر الشكل التقليدي للفنون والتصوير الرقمي الذي اصبح منتشراً بشكل استهلاكي جعل من التميز والفردانية والمفاجأة والترقب في انتاج الصورة مسألة نادرة.

التطور الذي شهدته الحركة على الرغم من الطغيان الرقمي، يثير الانتباه، ففي العام 2011 بيعت أكثر من نصف مليون آلة تصوير وواكثر من 2 مليون فيلم من انتاج الشركة، وحققت نمواً بنسبة 30% في السنوات الخمس الأخيرة، وافتتحت 36 محلاً لبيع منتجاتها حول العالم، إلى جانب اعتمادها في المبيعات على موقعها الالكتروني الذي بدأ في عرض الصور العام 1998 وذلك قبل مواقع عالمية مشهورة على الانترنت مثل فليكر وغيرها.

sponsor2

قد لا تتطور فلسفة حركة اللوموغرافيا بحيث تنافس التطور السريع والمتلا حق للتقنيات الرقمية في التصوير، غير اعتمادها على اجتذاب فئة من المستخدمين الذين إما ضجروا من المألوف الرقمي ويريدون خوض تجارب جديدة/قديمة أو أولئك المستخدمين المحترفين والراغبين في تجربة انماط فنية جديدة من التصوير الفوتوغرافي الذي يذكرك بفترة كانت الصورة الواحدة والوحيدة تختزل تاريخاً وذاكرة وحكايات دافئة وحميمة، ربما خسرناها نتيجة للطغيان الرقمي من حولنا، وقد تكون في نهاية المطاف مجرد محاولة لإعادة الروح للتصوير الفني التقليدي بشكل تجاري بعد أن كاد أن ينقرض.

إليزبيث برايس تفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2012

turner_prize_2012_banner_0

حازت إليزبيث برايس على جائزة تيرنر البريطانية الفنية المرموقة للعام 2012. وفازت برايس بالجائزة الهامة في دورتها التاسعة والعشرين وقيمتها 25,000 استرليني عن عملها السينمائي القصير المعنون (جوقة وولوورث للعام 1979).

ويركز عملها المرئي على ثلاثة عناصر متباينة هي المعمار الكنسي، فرقة الفتيات الموسيقية من فترة الستنيات من القرن الماضي المسماة شانغري-لاس، والحريق الذي اودى بحياة 10 اشخاص في أحد فروع محلات وولوورث بوسط مدينة مانشيستير البريطانية.

الشريط المرئي الذي قامت بإبداعه إليزبيث برايس لا تزيد مدته عن عشرين دقيقة، يحاول الغوص في مراحل ثقافية مختلفة في تاريخ الفن البريطاني في نهاية الستينات بالاستعانة ببعض العناصر المشتركة ابتداءً من الجوقة الكنسية مروراً بالتنوع الموسيقي في الستينات​، وانتهاء بالمشاهد الصحفية والارشيفية المصورة من كارثة حريق متاجر وولوورث في مدينة مانشيستير والتي تظهر في الشريط المرئي في شكل مشاهد متكررة ومزدوجة لفتاة تلوح بذراعها في الحريق الذي قتل عشرة اشخاص وادى إلى تغيير قوانين وشروط السلامة في بريطانيا، وتكرار عدة مشاهد اخبارية من الكارثة نفسها.

الشريط المرئي هو محاولة لتقديم عمل فني بثيمات اجتماعية وثقافية في شكل وثائقي فني. وتقول برايس أنها تحاول استخدام الفيديو الرقمي لاستكشاف القوى المتباينة التى تؤدي عدة ادوار عند استخدام عدة وسائل تقنية مختلفة، كما أنها مهتمة بوسيلة فنية كالفيديو لأنه شكل فني قد يواجهك بشكل حسي وبامكانك التعرف عليه في نفس الوقت.

شهدت جائزة هذا العام منافسة قوية بين اربعة اسماء، إلى جانب إليزبيث برايس، هم: بول نوبل عن عمله النحتي والرسم بالفحم المعنون (نوبسون نيوتاون)، سبارتكوس تشيتويند عن عمله المسرحي السوريالي (خروج الرجل الغريب) ولوك فاويلر عن عمله المرئي كذلك (جميع الانفس المنقسمة).

ولدت إليزبيث برايس في مدينة برادفورد بمقاطعة ويست يوركشاير العام 1966، ونشأت في مدينة لوتون ودرست بكلية روسكين للرسم والفنون الجميلة في جامعة أكسفورد. في العام 1986 اسست باكسفورد مع مجموعة من الفنانين فرقة لموسيقى البوب المستقل (إندي) واطلقوا عليها اسم  (تالولا غوش). أنطلقت في مشروعها الفني منذ العام 2001 وعرضت اعمالها الفنية في العديد من المدن البريطانية والامريكية.

تعد جائزة تيرنر الفنية البريطانية، احد أهم الجوائز الفنية التي تحمل أسم اشهر فناني بريطانيا في القرن التاسع عشر رائد المدرسة الطبيعية، الرسام جاي ام دبليو تيرنر (1775 – 1851). وانطلقت الجائزة العام 1984 وتمنح نهاية كل عام لأفضل قطعة فنية لفنان تحت سن الخمسين في بريطانيا وينظمها ويشرف عليها متحف التيت الفني، وعلى الرغم من عد اقتصارها على نوع معين من الفنون التشكيلية إلا أنها ارتبطت منذ تأسيسها بالفن المفاهيمي conceptual art المثير للجدل والانتقاد في الأوساط الصحفية والفنية في كل عام.

تاسيتا دين: فيلم (شريط)

فيلم (شريط) هو المعرض الثاني عشر برعاية يونيليفير بقاعة التوربينات بمتحف تايت للفن المعاصر يلندن. المعرض يقدم مشروع الفنانة تاسيتا دين المتميز وهو عبارة عن شريط سينمائي صامت مدته 11 دقيقة تم صنعه على شريط سينمائي من نوع 35 مليمتر ويتم عرضه على شاشة عرض عملاقة ارتفاعها 13 متراً وتقف في نهاية قاعة التوربينات المظلمة بمتحف تايت. وتركز القطعة الفنية على تقنية العرض السينمائي التقليدية مقابل العرض الرقمي الذي اصبح سائداً في السنوات الاخيرة. الشريط العملاق يحوي مشاهد مأخوذة من بعض الافلام السينمائية الشهيرة، مثل فيلم الخيال العلمي (2001: اوديسا فضائية)، ويظهر الفيلم وكأنه قطعة شعرية سوريالية بصرية، ويشتمل على مشاهد طبيعية، بإلاضافة إلى تكرار ظهور الحائط الداخلي لقاعة التوربينات الشهيرة لمتحف تايت خلال العرض بألوان واشكال مختلفة.

اشتهرت الفنانة البريطانية تاسيتا دين، والتي تقيم حالياً ببرلين، باستخدامها للاشرطة والافلام السينمائية في مشاريعها الفنية، والتي عادة ما تمثل لوحات في حد ذاتها ولا تركز على السرد السينمائي التقليدي، بالتقاطها لاضواء الطبيعية والحركات البسطية، كما أن طول المشاهد الواحدة وثباتها يسمح للحدث بالتطور بشكل متأني.

Hidden Libyan Art: Mohammed Bin Lamin

For decades many aspects of Libyan culture has been overshadowed by the images and manifestations of the Gaddafi tyrannical regime. Libyan writers and artists became a rare breed, stricken with oppression, poverty, and above all ignorance and neglect.

I am trying with this series of posts on (Imtidad) to present the hidden face of Libyan art and artists, that began to breath the fresh air of freedom, and are looking forward to enjoy more open, inspirational, creative atmosphere, enabling them to be part of the social, and cultural changes that Libya will be undergoing in the next few years.
****
“Today, I call you in and draw upon my colour, love and brandings of the heart canvas; rising at your revelation threshold, pure white on the veil of the other painting.” - Mohammed Bin Lamin
Mohammed Bin Lamin, is a Libyan artist that draws inspiration from his environment and surroundings, born and raised in Misurata, Libya’s third largest city, he embodied a combination of the rural and urban in his paintings and works of art.

Bin Lamin, indulges in the ancient history of Libya, especially the ancient cave paintings in southern Libya, dating back 12,000 years ago, and the depiction of ancient Libyans on the walls of ancient Egyptian tombs and monuments, and also Libyan traditional art and legends.

His interest in bright and subtle colours, which reflect in many ways the natural colours of the Libyan landscape, gives him that unique trademark, distinguishing him from other Libyan modern artists.

His experimentalist surreal sculptures and digital art works can be in some cases very intriguing, but they reflect his quest to experiment with different materials and freedom from restrictions and conformity.

His painted beings, with their deformed, disproportionate, heads and bodies, with their glowing colours of Yellow, green, red, brown and blue, the colours of the Libyan landscape, reflect a torn, sometimes deformed, identity, which tries to mix the different and divers, and conflicting, identities of Libya, a land of desert, and sea, rural and urban, the serious and absurd.

The Beings of Mohammed Bin Lamin, are entombed in their colourful, deformed submissive world. They don’t seem able to escape their mundane reality, surrendering to a life of boredom and frustration, but not for Long…

Mohammed Bin Lamin, was born in Misurata in 1969, artist, painter, and sculptor. His works has been shown in many art exhibitions in Libya, Egypt, Tunisia, UK, and China, his works were reproduced as book covers for many Libyan writers. 

He was arrested by Gaddafi regime at his art studio in Misurata on the 16th Februry 2011 there has been no reports of his condition or whereabouts since. 

For more information of his works visit his official website Assakeefa Art Gallery.

الفنانة الاسكتلندية سوزان فيليبس تفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2010

فازت الفنانة الاسكتلندية سوزان فيليبس بحائزة تيرنر الفنية المرموقة في دورتها السابعة عشر للعام 2010 والتي اعلن عن نتائجها في حفل كبير في متحف تيت للفنون وسط لندن يوم الثلاثاء الماضي 7 ديسمبر 2010، وذلك عن منحوتتها الصوتية التي اطلقت عليها اسم (لولاندز)، وتحصلت فيليبس على الجائزة التي تقدر بخمسة وعشرين ألف جنيه استرليني (25,000£) ضمن قائمة من أربع مرشحين للجائزة تحصل كل منهم على خمسة آلاف جنيه استرليني (5000£).

وهذه هي المرة الاولى في تاريخ الجائزة الفنية، المثيرة للجدل، التي تمنح لقطعة فنية تعتمد على الصوت البشري في شكل غناء، وتعتمد على حاسة السمع والتخيل والتأمل، وهو ما أثار الكثير من النقاش في الاوساط الصحفية والفنية في بريطانيا، على الرغم من عدم غرابة مثل هذه المحاولات الفنية التجريبية في تاريخ الجائزة الفنية التي انطلقت سنة 1984 تيمناً بالفنان البريطاني الشهير جاي ام دبليو تيرنر (1775 – 1851)، وتمنح نهاية كل عام لأفضل قطعة فنية لفنان تحت سن الخمسين في بريطانيا وينظمها ويشرف عليها متحف التيت الفني، والتي ارتبطت منذ تأسيسها بالفن المفاهيمي conceptual art.
وترشح لجائزة هذا العام أربع فنانين هم:
سوزان فيليبس (45): عن منحوتتها الصوتية (لولاندز) Lowlands  وهي عبارة عن مقطوعة غنائية اسكتلندية قديمة تعود للقرن السابع عشر قامت فيليبس بآدائها بصوتها، وعرضت في العام 2008 تحت ثلاث جسور على نهر كلايد في مدينة غلاسكو الاسكتلندية، ثم اعيد عرضها في احد قاعات متحف التيت الفني في لندن. وعرفت فيليبس، التي مارست النحت، بمقطوعاتها الصوتية المتعددة والتي اعتبرتها كالنحت الصوتي المعتمد على حاسة السمع والتأمل والتداخل بين الطبيعة والمحيط والصوت البشري، كما أنها تحاول أن تربط بين عدة احاسيس قد تؤدي إلى مشاعر متناقضة داخل المتأمل لمنحوتاتها الصوتية.



ديكستير دولوود (49): عن معرضه التشكيلي الخاص الذي عرض في رواق سان ايفز، ويحوي عدداً من لوحاته التشكيلية التي تجمع عدة مواضيع، مركزة بشكل خاص على التقاليد التاريخية، وبعض الاحداث الثقافية والسياسية المعاصرة، من بينها لوحة بعنوان (موت دافيد كيلي)، واخرى بعنوان (هيرمان ميلفيل) صاحب رواية (موبي ديك)، وهو ما يطلق عليه الرسم السردي، بمعنى أن اللوحة المرسومة هي محاولة لاختزال نص سردي ادبي أو تقريري في شكل ألوان وخطوط واشكال.

انجيلا ديلا كروز (45): عن معرضها التشكيلي الخاص المعنون (بعد) الذي عرض في رواق الفنون بكامدين، ويحوي عدداً من لوحاتها التشكيلية ومنحوتاتها المفاهيمية، واعتمدت ايضاً على الجمع بين الالوان والرسم والنحت باستخدام مواد غير تقليدية، كما تميزت بتحطيمها للوحاتها المرسومة في شكل يجعلها تبدو وكأنها تشوهت تحت ثقل المعنى الموجود في داخلها، ومن اشهرها، لوحة مكسورة إلى نصفين مستلقية على كرسي وتتأمل لوحة سليمة على الحائط، وتحاول ديلا كروز النفاذ إلى الطبيعة غير المستقرة والمتغيرة للفن بشكل عام.

مجموعة اوتوليث: Otolith Group وهي مجموعة فنية تتكون من الفنانّين كودو ايشون (44)، وانجيليكا ساجر (42)، وذلك عن شريطهم التسجيلي الوثائقي المعنون (وقت طويل بين شمسين)، وتعتمد المجموعة التي تأسست العام 2002 على استخدام العديد من المقاطع المصورة والسينمائية القصيرة والمؤرشفة، لانتاج افلام وثائقية عن موضوع اساسي واحد ولكن الصور والمقاطع ليست من ذات الفترة أو الحقبة الزمنية، كما تقوم المجموعة، والتي تستقي اسمها من الجزء الداخلي للأذن المسؤول بالاحساس بالجاذبية والتوازن، باعداد وتنظيم المعارض الخاصة بفنون التصوير السينمائي التوثيقي وورش العمل والدورات التدريبية في مجال الانتاج السينمائي.



تجدر الاشارة إلى أن حفل توزيع جائزة تيرنر لهذا العام شهد قيام طلبة كليات الفنون في لندن باعتصام احتجاجي في داخل قاعات عرض متحف تيت الفني، وذلك للتعبير عن رفضهم لسياسة الحكومة البريطانية الائتلافية بزيادة الرسوم الدراسية الجامعية في انجلترا، وهو ما قد يهدد باقتصار الدراسة على الاغنياء والقادرين وحرمان الطلبة من الطبقات الفقيرة والمعوزة من دراسة الفنون. ولقد لاقى اعتصام الطلبة خلال فترة الحفل دعماً ومساندة من قبل لجنة التحكيم والفنانين المرشحين لجائزة هذا العام.
_________
 * اللوحات والمقاطع المصورة مأخوذة من موقع جائزة تيرنر.

The 100 million Sunflower Seeds March

I was very lucky to visit the latest Unilever commission in the Turbine hall at the Tate modern in London, Ai Weiwei’s 100 million hand made porcelain Sunflower seeds.
The ambitious exhibition attracted lots of visitors to the already popular contemporary arts gallery in London’s south bank. I managed to walk on the seeds and feel the crunching of the porcelain seeds under my feet, and touch the unique seeds which were made by hand in one town in China.
Unfortunately after few days of opening the exhibition to the public there were concerns that the amount of dust that was made by walking and moving the porcelain seeds might be hazardous and may cause health problems, and the organisers decided not to allow members of the public to walk across the seeds. The installation is currently viewable from the Turbine Hall bridge.
I was fortunate to compile the following short video clip about the exhibition and get you the feeling of the unique experience with this amazing sculpture.

Sunflower Seeds is made up of millions of small works, each apparently identical, but actually unique. However realistic they may seem, these life-sized sunflower seed husks are in fact intricately hand-crafted in porcelain.
Each seed has been individually sculpted and painted by specialists working in small-scale workshops in the Chinese city of Jingdezhen. Far from being industrially produced, they are the effort of hundreds of skilled hands. Poured into the interior of the Turbine Hall’s vast industrial space, the 100 million seeds form a seemingly infinite landscape.

Porcelain is almost synonymous with China and, to make this work, Ai Weiwei has manipulated traditional methods of crafting what has historically been one of China’s most prized exports. Sunflower Seeds invites us to look more closely at the ‘Made in China’ phenomenon and the geo-politics of cultural and economic exchange today.

الفنان ريتشارد رايت يفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2009

فاز يوم الاثنين السابع من ديسمبر 2009 الرسام البريطاني ريتشارد رايت بجائزة تيرنر الفنية المرموقة في دورتها السادسة عشر للعام 2009 وذلك عن لوحته التصويرية الجصية Fresco المرسومة على احد جدران متحف التيت الفني في العاصمة لندن حيث تعرض اللوحات والقطع الفنية المترشحة للجائزة الفنية السنوية، وتحصل رايت على الجائزة التي تقدر بخمسة وعشرين ألف جنيه استرليني (25,000£) ضمن قائمة من أربع مرشحين للجائزة تحصل كل منهم على خمسة آلاف جنيه استرليني (5000£).
وتعد جائزة تيرنر الفنية البريطانية، احد أهم الجوائز الفنية التي تحمل أسم اشهر فناني بريطانيا في القرن التاسع عشر رائد المدرسة الطبيعية والرسم بالالوان المائية، الرسام جاي ام دبليو تيرنر (1775 – 1851). وانطلقت الجائزة العام 1984 وتمنح نهاية كل عام لأفضل قطعة فنية لفنان تحت سن الخمسين في بريطانيا وينظمها ويشرف عليها متحف التيت الفني، وعلى الرغم من عد اقتصارها على نوع معين من الفنون التشكيلية إلا أنها ارتبطت منذ تأسيسها بالفن المفاهيميconceptual art المثير للجدل والانتقاد في الأوساط الصحفية والفنية في كل عام.
وترشح لجائزة هذا العام أربع فنانين هم:
ريتشارد رايت (49) عن لوحته الجصية التي تصور تشكيلاً من الأوراق المذهبة والمرسومة بشكل متناسق ومتوهج على جدار ضخم في داخل المتحف الفني، اللوحة قد توحي بالعديد من الأشكال المختلفة النابضة فالبعض قد يرى غيوماً ذهبية أو اجنحة ملائكية، فاللوحة في حالة تغير دائماً بحسب زاوية المشاهدة والاضاءة، ومن المفارقات الغريبة أن هذه اللوحة الفائزة سيتم طلاؤها بالابيض بعد انتهاء فترة العرض، لتضيع إلى الابد، وهو الحال مع جميع لوحات رايت الجصية السابقة، وكأن الفنان يؤكد على هشاشة اللحظة الحاضرة، وذلك بالتركيز هذه اللحظة العابرة في زمن قصير.


روجر هيورنز (34) عن قطعته الفنية المسماة نوبة Seizure المتكونة من ركام من الرماد والغبار الاسود والرمادي على مساحة من صالة العرض والمتخلف من احتراق محرك طائرة ركاب نفاثة، كما نجد على الجانبين تمثالين مصنوعين من بقايا مخ أبقار، وفي أحد الاطراف ركام من الشمع الذائب وفي الطرف الأخر لوح فولاذي به ستة عشر شقاً يحوي كل منها على قطعة من المادة البنية لمخ بقرة.


لوسي سيكير (34) بمجموعة من القطع الفنية التي قامت بانجازها حديثاً، اهمها قطعة تتكون من جزء من هيكل عظمي لحوت عملاق، الجمجمة وبعض الفقرات والمتوارية، خلف جدار مؤقت به شقوق طولية للاطلاع من زوايا مختلفة، إلى جانب 26 نسخة من تمثال يمثل حروفاً ابجدية مصنوعة من غبار الفحم.


انريكو دافيد (43) وهو فنان ايطالي يعيش ويعمل في بريطانيا بمجموعة اللوحات والقطع التشكيلية أهمها تمثال على شكل بيضة يقف على رجلين لكرسي هزاز ويحوي التشكيل على صورة للفنان وهو يحدق في المشاهد ويواجه ركح اسود يحوي عدداً من القطع الفنية المثيرة والغريبة، دمية بشرية طويلة، بعض ألعاب الاطفال، وقطع أخرى قد تثير التقزز وفي نهايتها هناك نسخة أخرى من التمثال البيضاوي بوجه الفنان والواقف على رجلي كرسي هزاز.


ومن خلال الاطلاع هذه القطع الفنية المترشحة لهذا العام والتي فازت وترشحت في الاعوام السابقة، من أهمها سرير الفنانة ترايسي امين، وقرش عملاق في حوض من الفورمالين للفنان ديمين هيرست، لا نندهش من أن تواجه هذه الجائزة انتقاداً وجدلاً واسعاً في الاوساط الثقافية والفنية، فهذا النوع من الفن الذي قد لا يروق للكثيرين الذين تعودوا على شكل معين تقليدي من الفن التشكيلي، لا يعتمد على الجماليات الموجودة في القطع أو اللوحات بقدر التركيز على الرموز والافكار والمفاهيم التي تحويها القطعة أو مجموعة القطع الفنية، وهي تحاول بذلك كسر الاعراف السائدة في المجالات الفنية والثقافية، تحقيقاً لمفهوم الفن يجب أن يكون صادماً ومثيراً ومنتهكاً للاعراف والتقاليد ليكون مبدعاً ومتميزاً. ولكن المنتقدين يرون أن الجائزة تحاول تكريس نوع من الفن الفوضوي وغير معتمد على قدرة الفنان التصويرية والخيالية الملموسة، ووصل بالمنتقدين أن اسسوا جوائز موازية احتجاجاً على هذه الجائزة المثيرة للجدل.
القطعة الفائزة والاخرى المترشحة ستبقى معروضة حتى الثالث من يناير 2010 في متحف تيت للفنون بوسط العاصمة البريطانية لندن.
_____
* الصور المرفقة مأخوذة من موقع صحيفة الجارديان البريطانية.