They wish to see you dead before you are free..
Art
اللوموغرافيا.. جاذبية القديم
قد يبدو أن محاولة احياء احد التقنيات السابقة التي اخترعها الانسان مع التسارع الهائل لتطورها، ضرباً من اللامنطقي وفي بعض الاحيان المستحيل. التسارع التقني الذي نعيشه لم يعد يترك فرصة للشركات التقنية الصغيرة والكبيرة مجالاً لأن تترك أحد منتجاتها في السوق لأكثر من سنة بدون تطويرها أو حتى استبدالها بأخرى جديدة، أو للمستخدمين لكي يستمتعوا بتجربة التعامل مع التقنية الحديثة، بل إن المنافسة الشديدة والمتسارعة جعلت من الكثير من المنتجات والشركات الصغيرة تدخل متحف التاريخ في فترة قصيرة على الرغم من امكانياتها المتعددة.
ولعل من أكثر التقنيات التي شهدت تطوراً كبيرا في فترة قصيرة بالمقارنة مع مرحلة تاريخية سابقة هي تقنية التصوير الضوئي، الثابت والمتحرك، ففي عقد واحد فقط لم تزح آلات التصوير الرقمية سابقتها الشريطية من السوق وحسب، بل وتسارعت في تطورها من حيث جودة الصورة وصغر حجم الآلات وتنوعها بين البسيط والمحترف، وصارت جزء اساسي في كافة الاجهزة المحمولة من حواسيب وأجهزة لوحية، وهواتف خليوية، ودخلت المنافسة عالم البرامج والمواقع التي توفر خدمة سهلة للمبتدئين لعرض صورهم مع اصدقائهم وباقي مستخدمي الانترنت لتظهر بصورة محترفة وبدون تكلفة حقيقية.
شهدت السنوات الأخيرة عودة الكثير من التصميمات الفنية التي تنسب إلى فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حتى أن بعض المنتجات التقنية الحديثة أعادت احياء تصميمات قديمة وأدخلتها في منتجاتها في محاولة لجذب المزيد من المستهلكين، ربما لأن صورة الماضي مازلت تثير لدى الكثيرين مشاعر الحنين والتفرد، وربما لأسباب نفسية أخرى.
في العام 1991 تعثر مجموعة من الطلبة النمساويين في مدينة براغ التشيكية بآلة تصوير تقليدية صنعت في الاتحاد السوفيتي السابق اسمها (لومو أل سي-أي) أو اختصاراً (لومو) نسبة لشركة لومو الروسية المتخصصة في البصريات والتصنيع الحربي، والتي بدأت في صنع آلة تصوير صغيرة الحجم العام 1982 والتي كانت تقليداً لآلة تصوير يابانية من نوع كوسينا (سي اكس-1). بدأ هؤلاء الطلبة باستعمال هذه الكاميرا التقليدية بشكل هوسي، وكانت تنتج صوراً بألوان فاقعة وغير ثابتة، كما أن معظم الصور كانت تختلف جودتها من آلة تصوير إلى أخرى بحسب جودة التصنيع، كما أن استعمال احد المنتجات الروسية التي لم تشتهر بجودتها ومنافستها للمنتجات الغربية أو الاسيوية كانت غريبة وبوهيمية راقت لطريقة حياة مجموعة الطلبة في ذلك الوقت والتي كانت تنحو إلى التطرف والفوضوية.
في العام 1992 اسس كلاً من ماثيس فيغل، ولفغانغ سترازنغر، وسالي بباوي في فيينا، وبعد عام كامل من استعمالهم لكاميرا لومو، حركة فنية اطلقوا عليها اسم (اللوموغرافية) نسبة لآلة التصوير الروسية التقليدية، واسسوا (الجمعية الدولية للوموغرافيا)، وذلك بعد ان ازداد طلب محترفي التصوير الفني لهذه الكاميرا النادرة والغريبة، مما اضطرهم للسفر لروسيا في نفس العام واستيراد مئات القطع والتي بيع منها أكثر من 700 آلة تصوير في أول معرض عام للجمعية والحركة في فيينا في نوفمبر من العام 1992.
تتلخص فلسفة الحركة في بضعة قواعد اطلق عليها: القواعد الذهبية العشرة للوموغرافيا، كما اعتمد الثلاثي المؤسس للحركة بيان رسمي (مانيفيستو) يبين فلسفة الحركة والجمعية ورؤيتها الفنية للتصوير الحر والديمقراطي كما يعبرون وتتلخص في الشعار "لا تفكر، ألتقط فقط". والقواعد العشرة هي:
1. خذ كاميرتك في كل مكان تذهب إليه.
2. استخدمها في أي وقت – ليلا أو نهارا.
3. اللوموغرافيا ليست تدخلا في حياتك، وإنما جزءاُ منها.
4. حاول ألتقاط صورك من مستوى الورك.
5. اقترب من الأشياء التي تثير حسك اللوموغرافي بأقرب ما يمكن.
6. لا تفكر.
7. كن سريعاً
8. ليس مهماً أن تعرف ما ألتقطته على الشريط مسبقاُ.
9. أو لاحقاً.
10. لا تهتم بأي قواعد.
خلال فترة التسعينات تطورت الحركة واقامت لها العديد من المعارض الحرة والعامة في عدد من العواصم العالمية من أهمها موسكو ونيويورك، كما أن عدد مريدي الحركة ومستخدمي هذا الاسلوب ازداد عدداً، واصبحت الحركة من خلال الشركة التجارية التي انشأتها هي الموزع الحصري لآلة تصوير (لومو) الروسية والتي كانت في طريقها للتوقف عن الانتاج نتيجة معاناة الشركة الام المادية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
الفلسفة الديمقراطية والحرة للوموغرافيا منحت الكثيرين من محبي التصوير في العالم في فرصة تكوين جمعيات فرعية في العديد من المدن، وتكون ما سمي (السفارة اللوموغرافية) وهو مفهوم فضفاض وغير رسمي، حيث يعلن عن تأسيس سفارة افتراضية للحركة في أي مدينة في العالم يظهر فيها أول مستخدم جديد لهذه الفلسفة في تلك المدينة، ومن ثم تطورت إلى فروع للجمعية. ولعل أهم المفاهيم الجديدة التي افرزتها الحركة هو ما سمي (جدار لومو) وهي طريقة عرض متميزة للصور التي ينتجها أعضاء الحركة في أي مكان بحيث تعلق الصور المربعة بجانب بعضها على جدار في شكل فني وغرائبي.
خلال السنوات القليلة الماضية استطاعت الحركة الانتقال من هامش الحركة الفنية التصويرية، وخاصة بعد سيادة استخدام آلات التصوير الرقمية من قبل المحترفين والمبتدئين، إلى قلب الحركة الفنية بانتاجها واعادة انتاج مجموعة من المنتجات التصويرية التقليدية محتفظة بجوهر فلسفة الحركة، في التصوير الحر والتقليدي والفني، وظهرت عدة آلات تصويرية بسيطة تعود أصولها إلى فترة الستينات من القرن الماضي وتوقف انتاجها منذ زمن، واعيد انتاجها بأسعار متفاوتة واستهدفت في تسويقها فئة شبابية تتطلع لكسر الشكل التقليدي للفنون والتصوير الرقمي الذي اصبح منتشراً بشكل استهلاكي جعل من التميز والفردانية والمفاجأة والترقب في انتاج الصورة مسألة نادرة.
التطور الذي شهدته الحركة على الرغم من الطغيان الرقمي، يثير الانتباه، ففي العام 2011 بيعت أكثر من نصف مليون آلة تصوير وواكثر من 2 مليون فيلم من انتاج الشركة، وحققت نمواً بنسبة 30% في السنوات الخمس الأخيرة، وافتتحت 36 محلاً لبيع منتجاتها حول العالم، إلى جانب اعتمادها في المبيعات على موقعها الالكتروني الذي بدأ في عرض الصور العام 1998 وذلك قبل مواقع عالمية مشهورة على الانترنت مثل فليكر وغيرها.
قد لا تتطور فلسفة حركة اللوموغرافيا بحيث تنافس التطور السريع والمتلا حق للتقنيات الرقمية في التصوير، غير اعتمادها على اجتذاب فئة من المستخدمين الذين إما ضجروا من المألوف الرقمي ويريدون خوض تجارب جديدة/قديمة أو أولئك المستخدمين المحترفين والراغبين في تجربة انماط فنية جديدة من التصوير الفوتوغرافي الذي يذكرك بفترة كانت الصورة الواحدة والوحيدة تختزل تاريخاً وذاكرة وحكايات دافئة وحميمة، ربما خسرناها نتيجة للطغيان الرقمي من حولنا، وقد تكون في نهاية المطاف مجرد محاولة لإعادة الروح للتصوير الفني التقليدي بشكل تجاري بعد أن كاد أن ينقرض.
إليزبيث برايس تفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2012
حازت إليزبيث برايس على جائزة تيرنر البريطانية الفنية المرموقة للعام 2012. وفازت برايس بالجائزة الهامة في دورتها التاسعة والعشرين وقيمتها 25,000 استرليني عن عملها السينمائي القصير المعنون (جوقة وولوورث للعام 1979).
ويركز عملها المرئي على ثلاثة عناصر متباينة هي المعمار الكنسي، فرقة الفتيات الموسيقية من فترة الستنيات من القرن الماضي المسماة شانغري-لاس، والحريق الذي اودى بحياة 10 اشخاص في أحد فروع محلات وولوورث بوسط مدينة مانشيستير البريطانية.
الشريط المرئي الذي قامت بإبداعه إليزبيث برايس لا تزيد مدته عن عشرين دقيقة، يحاول الغوص في مراحل ثقافية مختلفة في تاريخ الفن البريطاني في نهاية الستينات بالاستعانة ببعض العناصر المشتركة ابتداءً من الجوقة الكنسية مروراً بالتنوع الموسيقي في الستينات، وانتهاء بالمشاهد الصحفية والارشيفية المصورة من كارثة حريق متاجر وولوورث في مدينة مانشيستير والتي تظهر في الشريط المرئي في شكل مشاهد متكررة ومزدوجة لفتاة تلوح بذراعها في الحريق الذي قتل عشرة اشخاص وادى إلى تغيير قوانين وشروط السلامة في بريطانيا، وتكرار عدة مشاهد اخبارية من الكارثة نفسها.
الشريط المرئي هو محاولة لتقديم عمل فني بثيمات اجتماعية وثقافية في شكل وثائقي فني. وتقول برايس أنها تحاول استخدام الفيديو الرقمي لاستكشاف القوى المتباينة التى تؤدي عدة ادوار عند استخدام عدة وسائل تقنية مختلفة، كما أنها مهتمة بوسيلة فنية كالفيديو لأنه شكل فني قد يواجهك بشكل حسي وبامكانك التعرف عليه في نفس الوقت.
شهدت جائزة هذا العام منافسة قوية بين اربعة اسماء، إلى جانب إليزبيث برايس، هم: بول نوبل عن عمله النحتي والرسم بالفحم المعنون (نوبسون نيوتاون)، سبارتكوس تشيتويند عن عمله المسرحي السوريالي (خروج الرجل الغريب) ولوك فاويلر عن عمله المرئي كذلك (جميع الانفس المنقسمة).
ولدت إليزبيث برايس في مدينة برادفورد بمقاطعة ويست يوركشاير العام 1966، ونشأت في مدينة لوتون ودرست بكلية روسكين للرسم والفنون الجميلة في جامعة أكسفورد. في العام 1986 اسست باكسفورد مع مجموعة من الفنانين فرقة لموسيقى البوب المستقل (إندي) واطلقوا عليها اسم (تالولا غوش). أنطلقت في مشروعها الفني منذ العام 2001 وعرضت اعمالها الفنية في العديد من المدن البريطانية والامريكية.
تعد جائزة تيرنر الفنية البريطانية، احد أهم الجوائز الفنية التي تحمل أسم اشهر فناني بريطانيا في القرن التاسع عشر رائد المدرسة الطبيعية، الرسام جاي ام دبليو تيرنر (1775 – 1851). وانطلقت الجائزة العام 1984 وتمنح نهاية كل عام لأفضل قطعة فنية لفنان تحت سن الخمسين في بريطانيا وينظمها ويشرف عليها متحف التيت الفني، وعلى الرغم من عد اقتصارها على نوع معين من الفنون التشكيلية إلا أنها ارتبطت منذ تأسيسها بالفن المفاهيمي conceptual art المثير للجدل والانتقاد في الأوساط الصحفية والفنية في كل عام.
تاسيتا دين: فيلم (شريط)
Faces | وجوه
Hidden Libyan Art: Mohammed Bin Lamin
الفنانة الاسكتلندية سوزان فيليبس تفوز بجائزة تيرنر الفنية للعام 2010
فازت الفنانة الاسكتلندية سوزان فيليبس بحائزة تيرنر الفنية المرموقة في دورتها السابعة عشر للعام 2010 والتي اعلن عن نتائجها في حفل كبير في متحف تيت للفنون وسط لندن يوم الثلاثاء الماضي 7 ديسمبر 2010، وذلك عن منحوتتها الصوتية التي اطلقت عليها اسم (لولاندز)، وتحصلت فيليبس على الجائزة التي تقدر بخمسة وعشرين ألف جنيه استرليني (25,000£) ضمن قائمة من أربع مرشحين للجائزة تحصل كل منهم على خمسة آلاف جنيه استرليني (5000£).
ديكستير دولوود (49): عن معرضه التشكيلي الخاص الذي عرض في رواق سان ايفز، ويحوي عدداً من لوحاته التشكيلية التي تجمع عدة مواضيع، مركزة بشكل خاص على التقاليد التاريخية، وبعض الاحداث الثقافية والسياسية المعاصرة، من بينها لوحة بعنوان (موت دافيد كيلي)، واخرى بعنوان (هيرمان ميلفيل) صاحب رواية (موبي ديك)، وهو ما يطلق عليه الرسم السردي، بمعنى أن اللوحة المرسومة هي محاولة لاختزال نص سردي ادبي أو تقريري في شكل ألوان وخطوط واشكال.
تجدر الاشارة إلى أن حفل توزيع جائزة تيرنر لهذا العام شهد قيام طلبة كليات الفنون في لندن باعتصام احتجاجي في داخل قاعات عرض متحف تيت الفني، وذلك للتعبير عن رفضهم لسياسة الحكومة البريطانية الائتلافية بزيادة الرسوم الدراسية الجامعية في انجلترا، وهو ما قد يهدد باقتصار الدراسة على الاغنياء والقادرين وحرمان الطلبة من الطبقات الفقيرة والمعوزة من دراسة الفنون. ولقد لاقى اعتصام الطلبة خلال فترة الحفل دعماً ومساندة من قبل لجنة التحكيم والفنانين المرشحين لجائزة هذا العام.
The 100 million Sunflower Seeds March






































.jpg)

